محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

859

جمهرة اللغة

والسُّلامى والعين آخر ما يبقى فيه الطِّرْق « 1 » من ذوات الأربع . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » : أرارَ اللَّه مُخَّكِ في السُّلامى * على من بالحنين تعوِّلينا وقوله أَرار : جعله رِيراً ، أي رقيقاً ، ولا يُستعمل إلّا في المخّ ؛ يدعو على الحمامة . وقد سمّت العرب سالماً وسَلْماً وسُلَيْماً ، وهو أبو قبيلة منهم . وفي العرب بطون يُنسبون إلى سَلامان : بطن في الأَزْد ، وبطن في قُضاعة ، وبطن في طيّئ . وسمّت العرب أيضاً : مسلَّماً وسُلْمَى ، وهو أبو زُهير بن أبي سُلمى . قال أبو بكر : وليس في العرب سُلْمَى مثل فُعْلَى غيره . وبنو سُلَيْمَة : بطن من الأزد ، وبنو سُلَيْمَة : بطن من عبد القيس « 3 » ، وكذلك سُلَيْمَى « 4 » . فأما سُلْمِيّ ، بكسر الميم ، فكثير . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : وأتيتُ سُلْمِيًّا فعُذْتُ بقبره * وأخو الزَّمانة عائذٌ بالأَمْنَعِ والسُّلَّم يذكَّر ويؤنَّث ، وهو في التنزيل مذكَّر « 6 » . وأَسْلَم : اسم ، وهو أبو قبيلة . والأُسْلُوم : بطون من اليمن . والأُسَيْلِم : عِرق في اليد يقال إنه القِيفال . وسَلامة : اسم . وللسَّلام مواضع في التنزيل فذكر قوم أن السَّلام اللَّه عزّ وجلّ ، وهو في التنزيل : السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ « 7 » . والسَّلام : التحية ، وأحسبها راجعةً إلى ذلك . سمل والسَّمَل : الثوب الخَلَق ؛ ثوب سَمَلٌ وأثواب أسمال ، وربما قالوا : ثوب أسمال ، كما قالوا : قِدر أعشار وجفنة أكسار . والسَّمَلَة : الماء القليل في أسفل الحوض . قال الراجز « 8 » : أعراضُهم ممغوثةٌ مُمَرْطَلَهْ « 9 » * في كلِّ ماءٍ آجنٍ وسَمَلَهْ ممغوثة : مدلوكة ؛ ومُمَرْطَلَة : مسترخية رطبة . وسَمَلْتُ عينَ الرجل أسمُلها سَمْلًا ، إذا أحميت لها حديدة فكحلتها بها . وفي الحديث : « فسَمَلَ أعينَهم » . وأبو سَمّال الأَسَدي : رجل معروف ، وله حديث . وبنو سَمّال : بطن من العرب سَمَلَ أبوهم رجلًا فسُمِّي سَمّالًا « 10 » . والسَّمَال « 11 » : شجر ، لغة يمانية ، وهي التي تسمَّى الشِّبِتّ . لمس واللَّمْس أصله باليد ليُعرف مَسُّ الشيء ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كل طالب ملتمساً . والملامسة في بعض الأقاويل : كناية عن النِّكاح ، وفي بعضها : الملامسة باليد ؛ ويقولون : فلانة لا تمنع يدَ لامِسٍ ، كأنهم أرادوا لِين جانب المرأة وانقيادها . وقد سمّت العرب لامساً ولَميساً « 12 » ولَمّاساً ولُمَيْساً . مسل والمَسْل ، والجمع مُسْلان : خَدٌّ في الأرض شبيه بالانهباط ينقاد ويستطيل ؛ فأما المَسِيل فهو مَفْعِل لأنه من سال يسيل ، والميم زائدة ، وكان أصله مَسْيِلًا . ومُسالا الرجل : جانبا لحيته ، والواحد مُسال . قال الشاعر ( طويل ) « 13 » : فلو كان في الحيِّ النَّجِيِّ سَوادُه * لما مَسَحَتْ تلك المُسالاتِ عامرُ ملس والمَلْس : مصدر مَلَسْتُ الشيء مَلْساً ، ومَلَسَ الشيءُ يملُس مَلْساً ، إذا انخنس انخناساً سريعاً « 14 » وامَّلس امِّلاساً . وبه سُمِّي الرجل مَلّاساً ؛ ومنه قولهم : ناقة مَلَسَى : سريعة .

--> ( 1 ) ط : « المُخّ » . ( 2 ) المقاييس ( رير ) 2 / 465 ، وفيه رواية أخرى أجازها ثعلب : أراني اللَّهُ مُخَّك . ( 3 ) في الاشتقاق ص 35 - 36 : « وسمّوا سَليمة ، وهو أبو قبيلة من الأزد . وسمّوا سُليمة ، وهو أبو بطن من عبد القيس » . ( 4 ) ط : « وكذلك سُلْمَى » . ( 5 ) الاشتقاق 36 ، وفيه : فأتيتُ . ( 6 ) في قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ ؛ الطور : 38 . ( 7 ) الحشر : 23 . ( 8 ) الرجز لصخر بن عمير في اللسان ( مغث ، ثمل ، مرطل ) ، وليس في ديوان الهذليين . وانظر : المقاييس ( ثمل ) 1 / 390 و ( مغث ) 5 / 338 ، والصحاح ( مغث ، ثمل ، مرطل ) . ( 9 ) ط : « ممغوثةٌ أعراضهم مُمَرْطَلَهْ » . ( 10 ) الاشتقاق 307 . ( 11 ) بالتشديد في اللسان والقاموس ، كشَدّاد . ( 12 ) كذا جاء مصروفاً ، وهو اسم امرأة . ( 13 ) سبق إنشاده ص 650 ، وفيه : * فأُقْسِمُ لو ضمَّ النديُّ سوادَه * ( 14 ) في هامش ل : « قال أبو سعيد : الذي يُعرف خَنَسَ يخنُس وأخنسه غيرُه فهو خانس » .